خطت بتثاقل إلى المطبخ .. هممم، ما الذي يجدر بي إعداده للعشاء؟
أخذت البصلة الباقية من على السلة المخصصة لحبات البصل: تبدو شهية ومناسبة لوجبة بكاء هذه الليلة.

هذا ما كانت تفعله كلما اجتاحتها رغبة عارمة بالبكاء؛ تذهب إلى المطبخ متظاهر بأنها تُعد العشاء، تختار أكثر حبات البصل إمتلاءًا، تهم بقطعها بشراهة تستطعم بها طعم الملوحة المتسربة من عينيها وتشعر بحرقة الاحمرار فيهما. كان تقطيع البصل حُجة مناسبة للبكاء دون أن يسألها أحد عن سبب ما يبكيها. 

لم تكن تعي أن الرائحة كانت تختبيء تحت جلدها وأطراف أصابعها لليوم التالي، رائحة الخوف والقلق مع مزيج من الهموم المتراكمة والدموع الهاربة من حلقات البصل كانت تشيّ بها، تنفذ صارخة في كل صباح بعد ليلة كهذه: هناك من قضى ليلته في البكاء متحجج بأن حبة من البصل أحرقت عينيه!

سوق سويّقة/ القَمّاشة

الحي التراثي/ حديقة الملك فهد

أحد أقدم الأسواق الشعبية التاريخية في المدينة المنورة، انتهى بحريق كبير في نهايات القرن الهجري الماضي ومن ثم أُزيل ما بقي منه بعد الحريق -الذي استمر لأيام- مع ما أزيل من أسواق وأحياء للتوسعة ..
الآن وبعد نصف قرن تقريبًا أُعيد إحياء هذا السوق بمحاكاة واقعية جدًا له؛ أبنية بحجر الآجور، رشاشين وأبواب حقيقية من ذاك العهد القديم. هنا تكمن الإثارة؛ فقد قام المهندس عبدالحق العقبي -وهو المهندس القائم على هذا المشروع- بتزويد المكان بكل ما كان يملكه ويجمعه من مخلفات الهدد والإزالة لبيوتات وحواري المدينة قديمًا، فبعض هذه الأبواب، النوافذ والرواشين يعود تاريخها لأكثر من ٤٠٠ عام، حتى ما تم تجديده وترميمه منها يظهر جليًا للناظر باختلاف درجات ألوانه وتفاوت ما تم استخدامه من مواد ما بين الجديد والقديم.
لطالما تحسرت على هذا التاريخ الضائع الزائل كله للتوسعة، متمنية رؤية ولو جزءًا يسيرًا من المدينة القديمة والولوج في أزقتها وحواريها أحواشها وأربطتها الضيقة جدًا التي تتسع بنفوس أهلها، وكم وقفت على بعض البيوتات القديمة في مدينة جدة وينبع لكن شعوري هُنا اختلف جذريًا؛ في البدء شاهدت تغطية عن المكان في سناب ولم أتمالك دموعي! كنت أخطط لزيارة في وقت مناسب لكن أتت هذه الزيارة بشكل مفاجيء وغير مسبق ولم يخطط لها ..


كتبت سابقًا عن محاكاة شارع العييّنية بأن: “بوصلة داخلية ترشدني لذات المكان، تحثني للمسير في ذات الخطى، أتأمل، أتخيل، وأعيش في تخيلاتي حقيقة وخبايا لا يعلم سرها إلا اصطفاف هذه الحجارة!”
أما هُنا في في مشاعري متأججة؛ كما لو أنني مررت بهذا المكان سابقًا، لا بل عشت فيه في زمن مضى. ألفة وحميمية طاغية أشعرتني بأني لست جديدة أو غريبة على المكان ولا أن بالوليدة حديثًا بعد ما فني زمانه!أكاد أُجزم أني كنت سابقًا هُنا، ليس كعابرة سبيل ولا زائرة طارئة وإنما كمن عايش الأرض والجدران واصطفاف الحجارة ولج أزقتها واطلع على كثير من المعالم والخبايا.

رمضان مبارك

لكل المارين من هُنا؛

مبارك عليكم الشهر يا رفاق..
أسأل الله يعانق أرواحكم بالرحمة والمحبة ويغشى أفئدتكم بالسكينة والسلام، يقبلنا القبول التام الحسن، يجعله شهر تهذب به نفوسنا وتطهر به قلوبنا ونكون أقرب فيه له ولذواتنا، ويغير حالنا لأحسنه.
كل عام وأنتم بخير وفي خير وغنى وانشراح. ✨ 💛

مطر!

في اللحظة التي أُسدل فيها الستار عن المشهد الأخير هطل المطر بشكل مفاجيء وكثيف ..

كانت الأرض جافة خالية تمامًا من أي قطرة ماء، منظر السماء كذلك لا يشّي بذلك!

اتضح له أن ماء عينيه قد انهمر دون أن يشعر، بلل وجهه كله وغطى أعلى ثيابه …

اللبنة الأولى

جزء من مجموعة الكتب والمجلات التي ربتني على القراءة وحبها.
..
كانت البداية وقبل دخولي إلى المدرسة سلسلة قصص الأنبياء وقصص الحيوانات في القرآن الكريم. أذكر جيدًا عمتي -رحمها الله- وهي تكافئني أخواتي وأنا في كل مرة نُنهي فيها المجموعة التي لدينا بالذهاب إلى المكتبة وانتقاء سلسلة جديدة من القصص، كانت تُعزز فينا روح القراءة وحبها منذ الصغر، لا تبخل علينا أبدًا في أي كتاب نُريده سواءً في شراء الكتب الجديدة أو إعارتنا بعض الكتب من مكتبتها الخاصة.


عندما دخلت المدرسة أصبحت أجمع من مصروفي الخاص لشراء المجلات؛ خاصةً مجلة ‘ماجد‘ التي كانت تصدر كل أربعاء، ومجلة ‘فتيات‘.
استعير بعض الأوقات من عمتي الأُخرى – الصغرى – روايات الجيب البوليسية، ‘قصص المغامرون الخمسة’ تحديدًا (تختخ، لوزة، نوسة، محب وعاطف). كبرت قليلًا لتُعرفني ابنة عمتي لـ “آچاثا كريستي” تعلقت بها كثيرًا لميّلي للقصص البوليسية والجرائم والألغاز، أذكر أول كتاب قرأته لها كان: ‘لغز جزيرة الموت‘. وصديقة أُخرى عرفتني على مجلة ‘تحت العشرين‘ الكويتية، ومجلة ‘حياة‘ .. كانت مجلات مناسبة لفترة المراهقة.



الآن .. وأنا ابني مكتبتي الخاصة لا انسى فضل كل من دفعني للقراءة وحبها، من عرفني على كاتب أو كتاب معيّن، من احترم صمتي وعُزلتي بسبب انشغالي بالكتاب الذي بين يديّ، من تَفهم حاجتي وخولتي بهم ..
شكرًا لأنكم وهبتموني حياةً أُخرى، شكرًا لعطاياكم الصغيرة التي زُرعت في قلبي وكبرت معي .. لن انسى جميل صنيّعكم أبدًا. 💭 💕

قباء ..

البارحة كانت تمشيتنا في قباء ولأول مرة مع العمات.
قباء مرتع الطفولة ومزار رمضان للتحضير لتعتيمة العيد وفطور العيد وكشخة وحُلي العيد كلها فيه .. ما يحضرني ازدحام سيارات وتوقف الخط بالساعات إلا فيه، لذلك هجرناه بعد إقامة المولات وعدنا له قبل سنوات في بداية مشروع أنسنة المدن وتمهيد درب السنة للمشائين فقط دون المركبات السيارة.
كوننا أخواتي وأنا نشئنا وتربينا في بيت به جدة وعمات فذاكرتنا أغنى وأعمق بالتفاصيل عن أقراننا، امتداد لذاكرة من سبقونا بشكل أحداث تُعاش وأحاديث متواترة .. زيارة البارحة كانت مع العمات الأصغر من نشئنا معهم في ذات البيت لذلك وقفنا على مزارات وأماكن ترفيهنا برفقتهم، ولو رافقنا العمات الأكبر لأتسعت الذكريات وامتدت الأحاديث لعهد المكان الأول.
ذاكرة مكان وتفاصيل ما زال بعضها قائم يشهد تاريخ ممتد لأجيال وعوائل وأشخاص لم يبقى إلا اسمائهم وذكرهم الطيب بيننا. 🤍♥️

دهشة الكتابة!

تقول إيزابيل الليندي: “من المهم جدًا بالنسبة إليّ أن أجد الكلمة المحددة التي ستخلق الشعور أو تصف الحالة. أنا انتقائية جدًا في هذا الجانب، لأنها المادة الوحيدة التي نملكها: الكلمات.”

التعبير بالكتابة أمر أُجيده ولا أجيده في ذات الوقت! أُصاب كثيرة بما يُعرف بِـ(حبسة الكاتب) ولا أعرف كيف يمكن أن أتخطاها، مثقلة حد الإختناق بالكلمات لكنني لا أستطيع إيجاد الحروف المناسبة. صمت طويل يفقدني الرغبة بمواجهة بياض الورق …
في أوقات أُخرى عندما أكتب نص عميق – لا يشترط أن يكون معبر عن حالتي – أشعر بعدها بالإرهاق، بلذة التعب، بأني استنزفت كل مفردات اللغة التي لدي حد الخواء، قد أُصاب بالدهشة عند رجوعي لقراءة النص بعد فترة؛ دهشة هل فعلًا أنا من كتبت هذا من قبل؟ –
أجيبوني: هل تصيبك حالة (حبسة الكاتب)؟ كيف تتخطاها؟
تشعر بالإرهاق والتعب بعد كتابة نص عميق قد يستنزف مفرداتك اللغوية؟ تصاب بالدهشة من نفسك عند قراءة نص قديم لك؟

لعبة الذكريات

من فترة لأخرى أعيد ترتيب غرفتي، ملابسي، مكتبي، كتبي، أوراقي، أحاول كثير أرتب فوضى داخلي أيضًا .. ترتيب دوري كل كم شهر. أصدم في كل مرة ببعض المقتنيات التي غابت عني من المرة السابقة، أين وكيف أختبأت لتنجو من مصيرها المحتوم: سلة المهملات. بعض الزوائد التي مازلت أحتفظ بها دون فائدة، لما لم أخلص منها من المرات الماضية. بعض الذكريات التي تحتل مساحة كبيرة لكن يعز عليّ التخلص منها ..

أفتش في دفاتري وأصدم من أسماء أشخاص لا أعلم من هم ولا أتذكر من ملامحهم شيء، لكن وجودهم هنا في دفتر يومياتي الخاص يدل على حقيقتهم، حقيقة وجودهم يومًا في حياتي، أثرهم/ ذكراهم أو ذكرى منهم مازالت باقية ما بقيت أنا وإن غابوا هم!

ترعبني فكرة الغميضة هذه التي تلعبها الذاكرة معي؛ تُبقي من تشاء وتخبئ عني من تشاء وكيفما تريد!

هُنا أرجع لسوزان أورلين في قولها: “أن تكون منسياً هي فِكرةٌ مرعبةٌ جداً، ما أخشاه هو ألا يقتصر الأمر على أن أكون أنا شخصياً منسية، بل أن يكون قد حُكم علينا جميعاً بأن نُنسى؛ أن تكون المحصلة النهائية لهذه الحياة في نهاية المطاف لا شيء، بما فيها تلك المسرات والأوجاع والأفراح والأتراح – تلك التي بفضلها صنعنا أثراً وتركنا بصمةً في هذا العالم – ومن ثم نختفي، ويمحى أثرنا وكأننا لم نُخلق أبداً. إذا ما نظرت إلى ذلك السواد للحظة، سترى أن محصلة الحياة تصبح خواءً عديم القيمة لأن لا شيء يدوم وبذلك لا شيء يمكن أن يكون مهماً. كل شيء نعيشه يتجلى دون نمطٍ محدد، وهذه الحياة هي مجرد حدثٍ محير، نثرٌ من النغمات الغير متسقة. ولكن لو كان هناك شيء ما تعلمته أو لاحظته أو تخيلته، يمكن أن يتم تحديده وحفظه، ولو استطعت رؤية انعكاس حياتك في الحيوات السابقة كما في اللاحقة فيمكنك حينها البدء في اكتشاف نظامٍ وإيقاعٍ لذلك النثر الغير المتسق. أنت تعلم أنك جزء من قصة أكبر لها شكل وغاية محددين – وماضٍ حقيقيٍ ومألوف ومستقبلٍ متجددٍ على الدوام. لذلك نهمس جميعاً في علب الصفيح وحين تصل أصواتنا إلى الضفة الأخرى بفضل ذلك الخيط، نكرر العملية ذاتها باستخدام علبٍ وخيوطٍ أخرى. الكتابة هي تحدٍ محض وإعلانٌ صريحٌ لأبدية الذاكرة الإنسانية.

يقول الكاتب أمادو همباتي با: “في إفريقيا عندما يرحل رجلٌ مُسن، فإنَّ ذلك يكون بمنزلة احتراقِ مكتبةٍ بالكامل”. لم أفهم المقولة حينما سمعتها لأول مرة، ولكن مع مرور الوقت، بدأت في استيعاب المقصود بشكلٍ كامل. إن عقولنا وأرواحنا تحتوي على مجلداتٍ مكتوبة بواسطة تجاربنا وعواطفنا، ووعي كل فردٍ هو مجموعةٌ من الذكريات المفهرسة والمخزنة بالداخل، إنه أشبه بمكتبة خاصة بالمرء وحده والتي يستحيل مشاركة كامل محتواها مع الآخرين، إنها تحترق بمجرد رحيلنا، ولكن إن كان بإمكانك أخذ شيءٍ منها ومشاركته مع أحدهم أو مع العالم الأكبر. على صفحةٍ أو كقصةٍ تُحكى، فإنها ستعيش للأبد.”

July, 31

منذ عامين مضت قررت أن أجعل هذا اليوم وهو اليوم الأخير من شهر يوليو – شهر ميلادي – يوم التقييم الذاتي؛ منه يبدأ عامي وبه ينتهي، فيه أحصد ثمار العام وأكمل الحرث للعام والعمر القادم ..

في يوليو الماضي، تحديدًا يوم 20 – تاريخ يوم مولدي – عندما كنت بصدد كتابة يومياتي لتوثيق ذلك اليوم، تلقيت صفعة قوية منيّ لنفسي. السبب لم أجد لي أي إنجاز شخصي “حقيقي” يستحق أن أوثقه وأحتفل فيه عن العمر الماضي، أكمل به العمر الجديد. فزعت في البداية بالرقم العمري إللي وصلت له، حزنت على نفسي فرصيد الإنجازات خالي تمامًا من أي شيء، وأنا التي لطالما أعطت وحثت الآخرين على تحقيق الأحلام والمستحيل. كنت دائمًا ما أنسى نفسي أو أتكاسل وأتجاهل أحلامي وتحقيق ما في قائمة امنياتي … وقتها قررت أن ألتفت لنفسي وبأن الوقت لم يفت بعد. عملت من وقتها على الإشتغال على نفسي، تطور مهاراتي والإستفادة من مميزاتي ومواهبي. كنت دائمًا ما ادعو الله أن يدلني عليّ ويرشدني للطريق الصحيح والمناسب لي. جربت أشياء لأول مرة، عرفت معني الخروج عن منطقة الراحة، جربت هذا الأمو لأكثر من مرة بدون ما أفقد نفسي. تعلمت كيفية الخروج عن عزلتي والإنغماس مع الآخرين ومن ثم الرجوع مرة ثانية لقوقعتي بدون أن اسمح لهم بالتأثير سلبًا أو بما يعكر نفسيتي. الأهم: تلمست مواطن القوة فيني مع السعي المستمر لشدها أكثر، متجاهلة الضعف لفترة. تعلمت معنى العطاء الذاتي ومكافأة النفس على الإنجازات الصغيرة ومعاقبتها على التكاسل والتسويف🙈

أذكر في بداية العام الفائت كتبت في رسالة: “أشعر أني كما الإسفنجة؛ تمتص، وتمتص فقط دون أي ردة فعل أُخرى .. بت أخاف صمتي وهدوئي المخيف …” الحمدلله تجاوزت هذا الشعور! لم أتخلي عن صمتي وهدوئي، لكن بت أعلم متى أكون مستمعة ومتى أتحدث وأفيض في الحديث. أُلاحظ التغيرات والتطورات على نفسي أكثر من السابق بكثير مما يسمح لي بتصويبي وتهذيبي أكثر .. صحيح أني توقفت لأيام وأسابيع كثيرة لكن الأهم أني لم أتعثر ولم أسقط وهذا ما يشعرني بالفخر والإنجاز ..

وصلت لآخر يوليو الذي اخترت أن يكون شهر الإنطلاقة وبداية عام التغير، وفعلًا حدث .. فشكرًا كبيرة لنفسي، فخورة فيني 🙏🏼💙

#رسالة_لنفسي 

2:00 AM

Tue, 31 July 2018

تموز 31، 2019

 في مثل هذا الشهر وضعت نقطة لنفسي، نقطة نهاية سطر لبداية سطر جديد. ها قد أكتمل نصاب العام الثاني، النقطة أصبحت نقاط عِدة كادت أن تُشكل الرسمة .. لكن الرسمة لم تكتمل بعد! 
لن أضع اللوم على أحد، ولا على الظروف والأيام مهما كانت قاسية وغير حانية عليّ. 
لكني هذا العام تعلمت منها كيف أقسّو ومتى ألين، متى أصفح وأعفو وكيف ومتى أقول (لا). تعلمت أن أشغل التنبيهات من جديد، أن أدع بعض الأصوات تُزعجني وربما تدلني بدون قصد منها عن ما يغفل عني، بأن أتخذ من كل صباح عمرًا مختلف، كيوم ميلاد جديد لي. تعلمت أن أفتح نافذة مختلفة للمجهول وأسلك طُرقًا جديدة قد تكون وعرة وأخرى مظلمة ومخيفة .. متأكدة أني لم أُحسن بعد استيعاب كل الدروس وأُجيد تطبيقها، لم أتعلم كل شي بعد، فهناك طرق أخرى يجدر الخوض فيها والتعامل مع وعورتها بما أملك من أدوات، كلما تقدمت بالطريق أُضيف ما أحتاجه وأتزود بما ينقص. أُعيد شحن طاقتي وهمتي بالنظر للأعلى دائمًا، للسماء تحديدًا؛ فمهما كان الظلام حالكًا سمائي تصطبغ دائمًا بالألون، تتزين برسوم بيضاء نقية تحثنّي على إكمال المسير وأنا أُردد صلواتي ومناجاتي الخاصة .. فـ “اللهم اجعلني من الأشخاص اللذين لهم سخاءٌ في العطاء وفي الحب وفي الرضى على رغم هذا العالم الذي يَضُخ التعب والألم، اجعلني أجد نوافذي على الحياة واملأها بما أُحب، اللهم أعنّي على العيش بطريقتي لا بطريقة الظروف” .. وارضى عنّي لأرضى.

ميلاد مجيد🎈

ما الذي يمكن أن تفعله في يوم كهذا سوى الخلو بنفسك لتتلوا صلوات الميلاد عن العمر الجديد والعمر الذي مضى.

لتكتب رسالة خاصة لنفسك، للأيام القادمة، للمستقبل القريب أو البعيد، لتعيد قرائتها بعد أن تمضي وتتقادم عليها الأيام ، ربما حينها لن تكون ذات قيمة؛ مجرد فضفضة وخواء أو قد تكون رسالة أتت في وقتها من الماضي!
لا أعلم كم عامًا تراجع عمري عند هذه اللحظة، بالأصح لا أعلم حقًا هل هو في تراجع أم تقدم؟
ما أعلمه حقًا بأني ذات الشخص بأحلامه وبرائته وملامحه الطفولية، بذات الصمت وأسئلة الأحاجي التي لا أجد لها مكان أُودعها فيه سوى الورق.

مباركة أيامك وأعوامك يا أنا ♥️